النووي

31

المجموع

حدثنا بذلك محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان ، وهذا أصح من حديث ابن عباس اللغة قوله ( مشوه الخلق ) أي قبيح الخلق ، ومنه الحديث شاهت الوجوه قبحت . وشوهه الله فهو مشوه ، قال الشاعر يصف فرسا : فهي شوهاء كالجوالق فوها * مستجاف يضل فيه الشكيم قال الشوكاني اختلف أهل العلم فيمن وقع على بهيمة ، فأخرج البيهقي عن جابر بن زيد أنه قال من أتى بهيمة أقيم عليه الحد وأخرج أيضا عن الحسن أنه قال إن كان محصنا رجم . وروى عن الحسن البصري أنه قال هو بمنزلة الزاني ، قال الحاكم أرى أن يجلد ولا يبلغ به الحد ، وهو مجمع على تحريم اتيان البهيمة ، كما حكى ذلك صاحب البحر ، وقد ذهب إلى أنه يوجب الحد كالزنا الشافعي في قول له والهادوية وأبو يوسف ، وذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي في قول له والمرتضى والمؤيد بالله والناصر والامام يحيى إلى أنه يوجب التعزير فقط ، إذ ليس بزنا ، ورد بأنه فرج محرم شرعا مشتهى طبعا فأوجد الحد كالقبل ، وذهب الشافعي في قول له إلى أنه يقتل أخذا بحديث الباب وقد ذهب إلى تحريم لحم البهيمة المفعول بها والى أنها تذبح علي عليه السلام والشافعي في قول ، وذهبت القاسمية والشافعي في قول له وأبو حنيفة وأبو يوسف إلى أنه يكره أكلها تنزيها فقط ، قال في البحر انها تذبح البهيمة ، ولو كانت غير مأكولة لئلا تأتى بولد مشوه ، كما روى أن راعيا أتى بهيمة فأتت بولد مشوه اه‍ ( قلت ) أما الاتيان بولد مشوه من بهيمة فهذا يعتبر من الفروض الغير معقولة التي أوردها هؤلاء في وقت الفراغ الذهني قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ويحرم الاستمناء لقوله عز وجل ( والذين هم لفروجهم حافظون الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) ولأنها مباشرة تفضى إلى قطع النسل فحرم كاللواط . فإن فعل عزر ولم يحد ، لأنها مباشرة محرمة من غير ايلاج فأشبهت مباشرة الأجنبية فيما دون الفرج وبالله التوفيق